تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذاك الحديث الذي أدلى به مشعان الجبوري لرجال المقاومة إلا دليل على أن هناك خللاً يُخشى من خلاله أن تُصاب الوحدة والألفة بين رجال المقاومة بشرخ خطير ، ربما أراد الرجل التفريق بين رجال المقاومة في كل فصائلها ، إشعال نار الفتنة بينهم ، حتى يتحول القتال من جهاد وجنة ، إلى قتل ونار ، فاحذروا كل الحذر من كلمات الإجرام والدسائس ، وأُذكركم يا أبطال الجهاد بهذا الحديث العظيم ، عَنْ أَبِي بَكْرَةً رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " [ متفق عليه ] .

يريدون أن يجعلوا منكم نار تأكل بعضها بعضاً ، كما فعلوا بأفغانستان من قبل ، وبحركتي فتح وحماس اليوم ، فالدور عليكم ، فإياكم ثم إياكم أن ترضخوا لما يقوله الأبواق ، ولتكن كلمتكم واحدة ، وهدفكم واحد ، وهو تحرير العراق كي يصبح عراقاً إسلامياً ، والله معكم والقلوب تدعو لكم ، وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .

فاحذروا المنافقين الأفاكين المخذلين ، فهم كثر في هذا الزمان ، كل يريد نصيبه من الدنيا ، وأنتم تسعون لجنة عرضها السموات والأرض ، فأبشروا وأملوا ما يسركم ، ما اعتصمتم بحبل الله المتين ، ودينه القويم ، وصراطه المستقيم ، وسنة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام .

وأنتم يا من سمعتم وشاهدتم كلام الجبوري ومقاله ، خذوا حذركم ، فالرجل لو كانت تريده أمريكا لنالت منه ، ولكنها تريده طُعماً للفتنة وإذكاءً لنار الحرب بين المجاهدين المرابطين في سبيل الله في العراق .

الفتنة نائمة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتنة نائمةص ٤