أي يوم يبرزون ويخرجون من قبورهم لربهم الذي لا يخفى عليه شيء مما عملوا في الدنيا.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ .
أي الأمر في ذلك اليوم العظيم لله وحده، فلا تتكلم نفس ولا تشفع إلا من بعد إذنه سبحانه وتعالى.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ .
أي تبيض وجوه أهل الإيمان وتَسْوَدُّ وجوه أهل الكفر والنفاق في ذلك اليوم العصيب.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ .
أي في ذلك اليوم يُعرض الناس على ربهم للحساب لا يخفى عملهم على الله تعالى.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ﴾ .
أي يشاهد المرء – يوم القيامة – ما قدم من خير أو شر.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ .
أي يوم القيامة يكون الأمر لله تعالى وحده فلا تنفع نفس أخرى بشيء.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴾ .
أي لشدة ذلك اليوم يصير الناس كالفراش عند انتشاره، فتراه في كل اتجاه وذلك قبل أن يُحشروا إلى الموقف.
وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أي يقوم أحدهم في رشحه وعرقه – وذلك من دنو الشمس قدر ميل – إلى كعبيه، ومنهم إلى ركبتيه، ومنهم من يلجمه العرق؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو آذانهم» رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال: يوم يقوم أحدهم في رشحه إلى نصف أذنيه» رواه البخاري ومسلم.