تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها إلى حالة أخرى فلو أراد الحق تعالى أن يخرجه من تلك الحالة ويستعمله فيما سواها لأستعمله من غير أن يطلب منه أن يخرجه بل يمكث على ما أقامه فيه الحق تعالى حتى يكون هو الذي يتولى أخراجه كما تولى أدخاله وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق فالمدخل الصدق هو أن تدخل فيه بالله والمخرج الصدق هو أن تخرج منه بالله وهذا هو الفهم عن الله وهو من علامة تحقق المعرفة بالله فالعارف بالله إذا كان أعزب لا يتمني التزويج وإذا كان متزوجا لا يتمنى الفراق وإذا كان فقيرا لا يتمنى الغني وإذا كان غنيا لا يتمنى الفقر وإذا كان صحيحا لا يتمنى المرض، وإذا كان مريضا لا يتمنى الصحة، وإذا كان عزيزا لا يتمنى الذل وإذا كان ذليلا لا يتنى العز.

العطائية · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٦٤٠