تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصحبها الرضى عن الله ومن اله فصاحبها مستدرج مغرورا وناقص أو هالك مثبروا اه وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه ليس الشأن من تطوى له الأرض فإذا هو بمكة أو غيرها من البلدان إنما الشأن من تطوى له صفات نفسه فإذا هو عند ربه قلت والكرامة الحقيقة هي الاستقامة على الدين وحصول كمال اليقين وأما خوارق العادات الحسية فإن صحبتها الاستقامة ظاهرا وباطنا وجب تعظيم صاحبها لأنه شاهدة له بالكمال مما هو فيه وإن لم تصحبها استقامة فلا عبرة بها والغلب أن أهل الباطن كرامتهم باطنية ككشف الحجب ومزيد الإيمان ومعرفة الشهود والعيام وكذلك عقوبة من آذاهم جلها باطية لا يتفطنون لها كقساوة القلب والإنهماك في الذنوب والغفلة عن الله والبعد عن حضرته ولكن لا يشعرون وهي أعظم من العقوبة في الحس والحاصل أن أهل الاستقامة الظاهرية كرامتهم ظاهرية حسية وأهل الاستقامة الباطنية كرامتهم باطنية معنوية أهل الظاهر من آذاهم عوقب في الظاهر وأهل الباطن من آذاهم عوقب في الباطن وقد لا يعاقب لأنهم رحة كل من قرب منهم شملته الرحمة كان قربه تسليما أو انكارا هم قوم لا يشقى جليسهم على قدم النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال الهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وكل ولي أراد الله تعالى أن ينتفع الناس على يده لا يعاجل بالعقوبة من إذاه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خيره ملك الجبال فحلم صلى الله عليه وسلم وعفا وقال لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يقول لا إله إلا الله والله تعالى أعلم وأعظم الكارمة الفهم عن الله والرضى بقضاء الله وترك التدبير والاختيار مع الله وإقامة العبد حيث إقامه الله كما أبان ذلك بقوله من علاقة إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج قلت إذا أقام الحق تعالى عبده في حالة لا يستقبحها الشرع ولا يذمها سليم الطبع فلا ينبغي له الانتقال عنها بنفسه حتى يكون الحق تعالى الذي أدخله فيها هو الذي يتولى إخراجه

العطائية · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٤٢٣