المجرمين فهم أهل كهف الأيواء فقليل من يعرفهم وقال الشيخ أبو العباس المرسي رضي الله عنه معرفة الولى أصعب من معرفة الله فإن الله معروف بكماله وجماله ومتى تعرف مخلوقا مثلك يأكل كما تأكل ويشرب كما تشرب ثم قال وإذا أراد أن يعرفك بولى من أوليائه طوى عنك شهود بشريته وأشهدكن وجود خصوصيته أيضا فإن الولى لا يعرف بالصورة الظاهرة وإنما يعرف بالمعاني الباطنة لأن الله لا يعبأ بالصور رب أشعث اغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لا بره في قسمه فمن أراد معرفته بالصورة فلا يعرفه لأنه لا يري إلا بشرا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فالعين لا ترى إلا الأجسام الكثيفة التي يطرأ عليها ما يطرأ على أهل الحجاب ولم يدرك ما انطوت عليه الصورة من المعاني اللطيفة والأسرار المنيفة فمن أراد الله سعادته رزقه الاعتقاد والتصديق أولا ثم الهداية والتوفيق ثانيا فالتصديق بأسرار الولاية أول المعرفة ولهذا قال الشيخ أبو الحسن التصديق بطريقتنا هذه ولاية وقال بعضهم لله رجال لا يعرفهم إلا الخاصة ولله رحال يعرفهم الخاصة والعامة ولله رجال لا يعرفهم لا الخاصة ولا العامة ولله رجال أظهرهم في البداية وسترهم في النهاية ولله رجال سترهم في البداية وأظهر في النهاية ولله رجال لا يعرفهم سواه ولا يطلع على ما بينه وبينهم إلا الحفظة الكرام الذين وكلوا بحفظ السرائر ولله رحال اختص الله بمعرفتهم لا يظهر حقيقة ما بينه وبينهم إلى الحفظة فمن سواهم حتى يلقونه فهم شهداء الملكوت الأعلى وهم المقربون وهم الذين يتولى الله قبض أرواحهم بيده وهم الذين طابت أجسامهم من طيب أرواحهم فلا يعدو عليها الثرى حتى يبعثون مشرقين بانو أر البقاء المجعول فيهم ببقاء الأبد مع الباقي الأحد وهم المخففون تحت حجاب الأنس المغموسون في بحار والقدس فليس لهم مع غيره قرار ولا عن أنفسهم أخبار تولى الله شأنهم ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله م الغالبون اه قال الشطبي
العطائية · الصفحة ٣٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العطائيةص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي