لو وجدناك صابرا لهوانا ... لأعطيناك كل ما تتمنا فلا يكون المحب صادقا في محبته ولا العارف صادقا في معرفته حتى يستوي عنده المنع والعطاء والقبض والبسط والفقر والغنى والعز والذل والمدح والذم والفقد والوجد والحزن والفرح فيعرف محبوبه في الجميع كما قال القائل حبيبي ومحبوبي على كل حالة، ويرضي ويسلم له في الجميع فإن لم يجد ذلك عنده سواء فلا يدعي مرتبة العشق والهوى فيعرف قدره ولا يتعدى طوره ولا يترامى على مراتب الرجال من أدعي ما ليس فيه فضحته شواهد الأمتحان ولأبن الفارض رضي الله عنه
فإن شئت أن تحيا سعيدا فمت به ... شهيدا وإلا فالغرام له أهل
صفحة: 113
العطائية · الصفحة ٢٤٩