تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هواه بالتنكيس وعدم الخروج مما يقع فيه وقال أبو سليمان الداراني رضي الله عنه شتان بين من همه الحور والقصور وبين من همه الحضور ورفع الستور اه ولأجل هذا كان مطلب العارفين إنما هو التحقق بالهبودية لمولاهم بالتحرر من رق هواهم والقيام بوظائف الربوبية بالأدب والتعظيم والأجلال لمولاهم وهما متلازمان فمهما تحقق الصدق في العبودية إلا حصل القيام بوظائف الربوبية فإن النفس إذا ماتت بترك حظوظها حييت الروح وإذا حييت الروح عرفت وإذا عرفت أذعنت وخضعت لهيبة الجلال وهذا هو القيام بحقوق الربوبية وهو مراد العارفين ومقصود السائرين ومحط نظر القاصدين والطالبين قيل لبعضهم ما مراد العارف قال مراد معروفه اه أي لا يريد إلا ما أراد سيده ولا يتمنى إلا ما يقضيه عليه مولاه وقيل لبعضهم ما تشتهي قال ما يقضي الله فهذا يتحقق للعارف فناؤه وبتحقيق فنائه يتحقق بقاؤه وأنشدوا

صفحة: 97

العطائية · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العطائيةص ٢١٣