تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقْيِيدَهَا (1) بِالْإِيمَانِ وَالْحُكْمَ (2) فِي الصُّورَتَيْنِ وَاحِدٌ وَهُوَ مَطْلُوبِيَّةُ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ وَإِنِ اخْتَلَفَ السَّبَبُ؛ إِذْ هُوَ فِي الْأُولَى: الظِّهَارُ، وَفِي الثَّانِيَةِ: قَتْلُ الْخَطَإِ. وَمَهْمَا اخْتَلَفَ الْحُكْمُ فِي الصُّورَتَيْنِ إِلَّا وَامْتَنَعَ حَمْلُ الْمُطْلَقِ (3) فِي إِحْدَاهُمَا عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْأُخْرَى، سَوَاءٌ اتَّحَدَ السَّبَبُ أَمِ اخْتَلَفَ.

فَالْأَوَّلُ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (4) الْمُفِيدِ مَطْلُوبِيَّةَ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ بِقَيْدِ التَّتَابُعِ، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (5) الْمُفِيدِ مَطْلُوبِيَّةَ الْإِطْعَامِ بِإِطْلَاقٍ؛ فَلَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ؛ لاِخْتِلَافِ الْحُكْمِ فِيهِمَا بِاعْتِبَارِ مُتَعَلَّقِهِ وَإِنِ اتَّحَدَ السَّبَبُ فِيهِمَا وَهُوَ الظِّهَارُ.

وَالثَّانِي: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي الْأُولَى هُوَ طَلَبُ الْقَطْعِ وَالسَّبَبَ فِيهَا هُوَ السَّرِقَةُ، وَالْحُكْمَ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ طَلَبُ الْغَسْلِ وَالسَّبَبَ فِيهَا (6) إِرَادَةُ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ.

قَاعِدَةٌ فِي الْمُحْكَمِ وَالْمَنْسُوخِ وَالنَّاسِخِ وَالنَّسْخِ

39 - كُلُّ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ اسْتَمَرَّ حُكْمُهُ وَلَمْ يُرْفَعْ جُمْلَةً بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْهُمَا فَهُوَ الْمُحْكَمُ، وَكُلُّ دَلِيلٍ مِنْهُمَا رُفِعَ حُكْمُهُ جُمْلَةً بِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْهُمَا فَهُوَ الْمَنْسُوخُ.

(1) ب: بتقييدها.

(2) لأن الحكم.

(3) ب: المطلق.

(4) المجادلة آية 4.

(5) المجادلة آية 4.

(6) ب: هو.

الأصول · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصولص ٣٨