والعلم نور البصيرة ، وحياة للروح ، ووقود للطبع ، ﴿ أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منه ﴾ إن السرور والانشراح ياتي مع العلم ، لأن العلم عثور على الغامض ، وحصول على الضالة ، واكتشاف للمستور ، والنفس مولعة بمعرفة الجديد والاطلاع على المستطرف.
أما الجهل فهو ملل وحزن ، لأنه حياة لا جديد فيها ولا طريف ، و لا مستعذب ، أمس كاليوم ، واليوم كالغد.
فإن كنت تريد السعادة فاطلب العلم وابحث عن المعرفة وحصل الفوائد ، لتذهب عنك الغموم والهموم والأحزان ،
ولا يفخر أحد بماله أو بجاهه ، وهو جاهل صفر من المعرفة ، فإن حياته ليست تامة وعمره ليس كاملا : ﴿ أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ﴾
ما أشرف المعرفة ، وما أفرح النفس بها ، وما أثلج الصدر ببردها ، وما أرحب الخاطر بنزولها ، ﴿ أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواهم ﴾ .
تعريف العلم
العلم بالكسر وسكون اللام : في عرف العلماء يطلق على معان منها، الإدراك مطلقا، تصورا كان أو تصديقا يقينيا أو غير يقيني وإليه ذهب الحكماء . ومنها التصديق مطلقا، يقينياكان أو غيره والعلم بمعنى اليقين في اللغة لأنه من باب أفعال القلوب ) ) انتهى ومنها التعقل . ومنها التوهم والتخيل ومنها : إدراك المسائل عن دليل .
العلم من صفات الله