تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم : أن السعادة منحصرة في قسمين : جلب المنافع، ودفع المضار، وكل منهما دنيوي وديني، فالأقسام أربعة : الأول : هو ما ينجلب بالعلم من المنافع الدينية وهو خفي وخلقي . أشار إلى نفعه الأول قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق : ( فإن تعلمه لله خشية إلى آخره ) . وإلى نفعه الثاني قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : ( وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة ) . الثاني : وهو ما ينجلب بالعلم من المنافع الدنيوية

كتمان العلم

فلما كان العلماء ورثة الأنبياء، فقد أوجب الله عليهم بيان الحق للناس، وحرّم عليهم كتمانه، قال تعالى: ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه، فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون ﴾ [آل عمران:187]. وهو إيجاب للتعليم وقال: ﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله وبلعنهم اللاعنون ﴾ [البقرة:159]. وقوله تعالى: ?وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون? ( سورة البقرة: الآية 146) وهو تحريم للكتمان كما قال تعالى في الشهادة: ?ومن يكتمها فإنه آثم قلبه? ( سورة البقرة: الآية 283)والمعني بهذه الآيات كل من كتم علماً من دين الله يعلمه، وكان الناس بحاجة إليه، يقول صلى الله عليه وسلم: "من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.

فضل حلقات العلم

العلم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمص ١٩