والمراد بالحسد في هذا الحديث الغبطة بأن يتمنى مثل حال المغبوط، لا أن يتمنى زوال نعمة غيره فذلك هو الحسد المنهي عنه في قوله تعالى: >> ومن شر حاسد إذا حسد <<
( بلغوا عني ولو آية )
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1/ 95 ) : ( فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ) . رواه الترمذي وابن ماجة . والمراد بالفقه في هذا الحديث وغيره : فهم الكتاب والسنة دون الفقه المصطلح اليوم .
( من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ) .
-يعني ريحها- رواه أحمد ( 1/ 96 ) وأبو داود وابن ماجة . وإذا كان هذا القضاء في حق طالب العلم المحمود فما ظنك بطالب العلم المذموم من علوم اليونان .
يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وعن الحسن مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة ) . رواه الدارمي .
وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الرجل الفقيه في الدين -أي العالم بالكتاب والسنة -إن احتيج إليه نفع وإن استغني عنه أغنى نفسه ) . رواه رزين . ( 1/ 97 )
وعن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من طلب العلم فأدركه كان له كفلان من الأجر فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر ) رواه الدارمي .
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله عز وجل أوحى إلي أنه من سلك مسلكاً في طلب العلم سهلت له طريق الجنة، وفضل في علم خير من فضل في عبادة، وملاك الدين الورع ) . رواه البيهقي في ( شعب الإيمان ) .