وهو إعطاء الحروف حقها ... من صفة لها ومستحقها
ورد كل واحد لأصله ... واللفظ في نظيره كمثله
مكملاً من غير ما تكلف ... باللطف في النطق بلا تعسف
ويقول السخاوي ـ رحمه الله ـ:
لا تحسب التجويد مداً مفرطاً ... أو مد ما لا مد فيه لوان
أو أن تشدد بعد مد همزة ... أو أن تلوك الحرف كالسكران
أو أن تفوه بهمزة متهوعاً ... فيفر سامعها من الغثيان
للحرف ميزان فلا تك طاغياً ... فيه ولا تك مخسر الميزان
فإذا همزت فجئ به متلطفاً ... من غير ما بهر وغير توان
ومن ذلك تقليد الأئمة، فإنه يؤدي إلى التكلف والجمود، ويقع المقلد في الخطأ من حيث لا يدري، ثم ما الفائدة من ذلك التقليد والأصل موجود ومتداول، والأصل أفضل ولا ريب.
وقد حذر الشيخ بكر بن عبد الله ـ حفظه الله ـ من التقليد في رسالته القيمة (بدع القراء) فانظرها إذا شئت.
نعم لا بأس بالتقليد في البداية للتعلم والتدرب، لكن أن يصبح ذلك عادة وديدناً فليس بالمحمود ولا بالصواب.