تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- باب

القول في (الحمد لله رب العالمين)

أما كلمة (الحمد) فينبغي التنبه إلى إسكان اللام والحاء جيداً لأن كثيراً من الناس يقلقلها دون أن يدري.

والإسكان معناه: ثبات الحرف في مكانه مجرداً عن الحركة.

وأما القلقلة فمعناها: اضطراب الحرف الساكن حتى يسمع له نبرة قوية، وهي لا تصح إلا في خمسة حروف يجمعها قولك (قطب جد).

يقول الشاطبي ـ رحمه الله تعالى ـ: ......... ... وفي قطب جد خمس قلقلة علا. فإذا سكنت هذه الحروف أو أسكنتها أنت عند الوقف عليها لزم أن تحدث فيها اهتزازاواضطراباً حتى يسمع لها صوت قريب من الفتحة، يعنى كأنك تريد أن تفتحها لكن دون أن تبلغ الفتحة، وأما باقي الحروف فيجب تثبيتها في مكانها دون هز ولا اضطراب.

وطريقة الخلاص من قلقلة اللام والحاء هنا: أن تقف على اللام وعلى الحاء وقفة خفيفة بحيث تسمع الحاء واللام واقفتين تماماً (الْ حمْـ دُ)،فإن سمعت فيهما هزاً أو اضطراباً فاعلم أنك قد أخطأت، بل قف وقفاً يسيراً حتى تسمعهما كأنهما منفصلتين (الْ حمـ) ثم إذا تدربت عليهما جيداً اترك الوقف، وذلك يقال في كل ساكن غير الحروف الخمسة الموصوفة بالقلقلة.

وأما عن (العالمين) فلابد من مد الألف التي تلي العين، وبعض الناس لا يمدون الألف فيقرءون (العلمين) فيضيعون بدلك حرفا من حروف القرءان الكريم ولو زادوا في مد الألف وبالغوا فيه لكان خيرا من تركه.

وينبغي التنبه كذلك إلى فتح اللام التي تلي الألف وتسبق الميم، فبعض الناس يكسرها فيحولها إلى معنى مخصوص، وهي عامة في كل ما خلق الله من عوالم.

الأحباب. · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحباب.ص ٢٣