تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقال أيضًا: وإذا رأى أنه لا ينشرح صدره ولا يحصل له حلاوة الإيمان ونور الهداية فليكثر التوبة والاستغفار وليلازم الاجتهاد بحسب الإمكان؛ فإن الله يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69]، وعليه بإقامة الفرائض ظاهرًا وباطنًا ولزوم الصراط المستقيم مستعينًا بالله متبرئًا من الحول والقوة إلا به (1) .

* وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن قوله: «ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم والليلة سبعين مرة»: هل المراد ذكر الاستغفار باللفظ أو أنه إذا استغفروا ينوي بالقلب أن لا يعود إلى الذنب؟

فأجاب: الحمد لله؛ بل المراد الاستغفار بالقلب مع اللسان؛ فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له كما في الحديث الآخر: «لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار»؛ فإذا أصر على الصغيرة صارت كبيرة وإذا تاب منها غفرت قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية (2) .

(1) مجموع الفتاوى: (11/390).

(2) مجموع الفتاوى: (11/699).

عجائب الاستغفار · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عجائب الاستغفارص ٢٣