تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد رأى ابن عمر رضى الله عنهما رجلا يحمل أمه فى الحج ويطوف بها فقال لابن عمر : يا صاحب رسول الله : هل ترانى وفيتُها حقها ؟ فقال ابن عمر : لا , ولو بطلقة واحدة ولو بزفرة واحدة . فإنها كانت تفعل ذلك وترجو حياتك ، أما أنت فتنتظر موتها .

فأنت لا تستطيع أن تكافئ أباك وأمك أبدا ، مهما فعلت لهما .

لنا فى أنبياء الله أسوة حسنة

? فهذا شيخ المرسلين " نوح عليه السلام " يدعو فيقول :

" رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا " 7

? وهذا نبى الله "إبراهيم عليه السلام" يدعو أباه الى دعوة التوحيد الخالص وظل يترقق له مع كفره ويقول " يا أبت .. يا أبت " فلما هدده أبوه وتأكد إبراهيم من تمام إعراض والده قال "سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيا " 8

? وهذا نبى الله إسماعيل عليه السلام يقول لأبيه - وقد همّ أبوه بذبحه - فقال إسماعيل عليه السلام " ... يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين " 9

? وهذا نبى الله يحيى بن زكريا عليهما السلام يصفه القرآن الكريم فيقول : " وبرًا بوالديه ولم يكن جبارًا عصيا " 10

? وهذا نبى الله يوسف عليه السلام لما بلغ من أعلى الدرجات وأرقى المكانات يقص علينا الله حاله فيقول : " .. ورفع أبويه على العرش .. " 11

? وهذا نبى الله عيسى عليه السلام يقول عن نفسه وهو لا يزال فى المهد : " وبرًا بوالدتى ولم يجعلنى جبارًا شقيا " 12

ولنا فى أصحاب رسول الله ( وتابعيهم أسوة حسنة

( فها هو أبو هريرة ( :

كان إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً.

كلما خرج وكلما دخل يفعل ذلك .

وكان يدعو لنفسه ولأمه قائلا : " اللهم حببنى وأمى إلى عبادك المؤمنين " 13

احسانا · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احساناص ٣