تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10- ترك التسمية بأسماء الآباء أو الأجداد : لاشك أن من البر أحياناً أن يسمي الرجل ولده باسم أبيه ، فإذا كان الوالد من الصالحين واسمه اسم طيب له مدلوله الطيب الحسن واسم من الأسماء التي حض عليها رسول الله ( ، فالتسمية باسمه حينئذ فيها بر وإحسان ، خاصة إذا كان ذلك يسعده .. أما إذا كان الوالد من الغواة الآثمين ، فالتسمية باسمه يكون فيها إحياء لذكره ولمآثره السيئة بما يحمل على إتباعه فيها ، فحينئذ قطع دابره بترك التسمية باسمه أولى .. وكذلك إذا كان الاسم ليس له مدلول طيب، فتركه أولى كما فعل النبي ( . أما إذا كان اسم الوالد أو الوالدة لا يحمل مدلولاً طيباً ولا خبيثاً ، وأراد الوالد أو الوالدة أن يتسمى به الحفيد، وأراد ابنهما أن يتسمى ولده باسم له مدلول طيب ، فلا يجبر الابن على أن يسمي ولده باسم أبيه أو أمه ، وذلك لأن المولود أيضاً له حق في أن يحظى بطيب الأسماء والله أعلم .

11- إذا طلق الرجل امرأته وكان له منها ولد ، وكان هذا الولد مع أحدهما فأمره بعدم زيارة الآخر وعدم بره .. فلا طاعة له حينئذ، لأنه يدعو لقطع الرحم والطاعة إنما تكون في المعروف .

12- التفدية بالأب أو الأم لفظاً ، كقول القائل : فداك أبي وأمي، فهذا جائز والأدلة في هذا الباب كثيرة كقول النبي ( لسعد : ( يا سعد ارم فداك أبي وأمي ). 35

13- عدم طاعة الوالدين في تطليق الزوجة : الأصل في المسألة أن الوالدين إذا كانا صالحين ولا يأمران بظلم ولا بجور وكان سبب الطلاق له وجه شرعي .. لزم الولد أن يطلق زوجته وإن كان يحبها ، كما ثبت ذلك عن النبي ( .. أما إذا كان الوالدان أو أحدهما من السفاهة والطيش بمكان ، وكانا من البعد عن الدين أيضاً .. فحينئذ فأمرهما ليس برشيد ، وما أمرنا الله بطاعة السفهاء الذي يفسدون في الأرض ولا يصلحون .. فلم يقل أحد بطاعة السفيه فيما يدعو إليه من تشتيت الأولاد وتدمير الأسر.

احسانا · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احساناص ١٤