ويخالف ذلك مافي (المجردة 4/ 421)، ونسخة (العارضة 8/ 255) ففيهما قوله: حسن صحيح. ولعله تصحيف لاجتماع أكثر من نقلوا قول الترمذي على تحسينه إياه، ثم هو الموافق لحال رجال الحديث.
وقد حسن الحديث غير واحد:
قال البزار في (البحر الزخار 1/ 376): " أحسن إسناد يروى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الإسناد عن عمر ".
وحسنه ابن العربي في (العارضة 8/ 254).
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير 1/ 214) والمناوي في (الفيض 2/ 100) وقال رمز المؤلف لصحته، وليس كذلك بل في المجردة، ونسخة الفيض رمز السيوطي بحسنه.
وقال صاحب (غوث المكدود 3/ 227): إسناده لا بأس به، والحديث صحيح أي بالشواهد.
وحسنه الألباني في (الإرواء 6/ 137) وصححه بالشواهد، ولذا صححه في (صحيح الجامع 1/ 269).
وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 9/ 618).
وصحح أحمد شاكر إسناد أحمد في تعليقه على (المسند 1/ 237، 324).
أما الشواهد:
فحديث المقدام: حسنه أبو زرعة كما في (علل ابن أبي حاتم 2/ 50).
أما حديث عائشة رضي الله عنها قد اختلف فيه ورجح البيهقي في (الكبرى 6/ 215) الوقف، وقال: الرفع فيه غير محفوظ.
وقال ابن حجر في (التلخيص الحبير 3/ 80، 81): أعله النسائي بالاضطراب، ورجح الدارقطني، والبيهقي وقفه.
ولما كان الحديث متعلقاً بمسألة فقهية في الفرائض فقد وقع خلاف بين العلماء في الحكم على قوله في الحديث ﴿الخال وارث من لا وارث له﴾.
ونقل عن ابن معين قوله: ليس في الخال حديث قوي (نقله ابن كثير في مسند الفاروق 1/ 379) وتعقبه ابن كثير بقوله: قد روي من طرق عدة، وذهب إلى مقتضاه طائفة من العلماء والله أعلم.
وكذا قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار 4/ 398): هذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتوسع في ذكر الخلاف في المسألة والمناقشة وليس هذا موضعه.
الفوائد:
استُدل به على ثبوت ميراث الخال حيث لا وارث له، وفي المسألة خلاف كما ذكرت آنفا (العارضة 8/ 255)، (تحفة الأحوذي 6/ 282 - 284)، (نيل الأوطار 3/ 195)، (الهداية في تخريج أحاديث البداية 8/ 248، 249). وقال الترمذي: " اختلف فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث ﴿الخال وارث .. ﴾ ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، أما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال " (سنن الترمذي 4/ 422).