تقدم شرحه مع اسم ﴿المالك﴾ (1).
209 - (93) ثبت فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن سعد بن معاذ رضي الله عنه حكم في بني قريظة أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ﴿قضيت بحكم الله، وربما قال بحكم الملك﴾ وفي لفظ: ﴿لقد حكمت بما حكم به الملك﴾ وفي لفظ ﴿حكمت بحكم الله، أو بحكم الملك﴾ وفي لفظ: ﴿بحكم الملك﴾ بدون شك. أخرجه البخاري، ومسلم باللفظين.
ورواه الترمذي من حديث جابر رضي الله عنه ولكن بلفظ: ﴿أصبت حكم الله فيهم﴾
التخريج:
خ: كتاب الجهاد: باب إذا نزل العدو على حكم رجل (4/ 81، 82) (الفتح 6/ 165)
كتاب مناقب الأنصار: باب مناقب سعد بن معاذ (5/ 44) (الفتح 7/ 123)
كتاب المغازي: باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم (5/ 134) (الفتح 7/ 411، 412) وقال ابن حجر: الشك من أحد الرواة أيَّ اللفظين قال.
كتاب الاستئذان: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم (8/ 72، 73) (الفتح 11/ 49).
م: كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم ... عدل أهل للحكم (12/ 92 - 95).
ت: كتاب السِّيَر: باب ماجاء في النزول على الحكم (4/ 144، 145) وقال: حسن صحيح.
شرح غريبه:
الملك: ذكر عياض أن بعضهم ضبطه في صحيح البخاري بفتح اللام في الملَك، قال: فإن صحت الرواية فالمراد به جبريل عليه السلام (شرح الأبي 5/ 93).
ورد ابن الجوزي القول بأن المراد جبريل عليه السلام من وجهين:
أحدهما: أنه لم ينقل أن ملكاً نزل من السماء في شأنهم بشيء، ولو نزل بشيء أتبع وترك اجتهاد سعد رضي الله عنه.
والثاني: أن في بعض ألفاظ الصحيح قضيت بحكم الله، وقال ابن التين: والمعنى واحد على الكسر والفتح، وقيل: في الوجه الأول نظر؛ لأن في غير رواية البخاري قال في حكم سعد بذلك طرقني المَلَك سحراً (العمدة 14/ 288).
الفوائد:
(1) راجع ص 815.