كتاب الأيمان والنذور: باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلّى، أو قرأ، أوسبح، أوكبر، أو حمد، أو هلل، فهو على نيته (8/ 173)، (الفتح 11/ 566).
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ وأن أعمال بني آدم، وقولهم يوزن (9/ 198، 199)، (الفتح 13/ 537).
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (17/ 18، 19).
ت: كتاب الدعوات: باب 60 (5/ 512)، وقال: حسن غريب صحيح.
جه: كتاب الأدب: باب فضل التسبيح (2/ 1251).
شرح غريبه:
سبحان الله: أصل التسبيح: التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، ثم أطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر مجازاً (النهاية/سبح/2/ 331). ومعنى سبحان الله: أنزه الله أي أبرئه من السوء براءة، فيلزمه نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل (الفتح 11/ 206).
سبحان الله وبحمده: قيل: الواو للحال أي أسبح الله ملتبساً بحمدي له من أجل توفيقه، وقيل: الواو عاطفة والتقدير: أسبح الله وأتلبس بحمده. ويحتمل أن تكون الباء متعلقة بمحذوف متقدم والتقدير: وأثني عليه بحمده، فتكون سبحان الله جملة مستقلة، وبحمده جملة أخرى (شرح التوحيد 2/ 700)، (شرح الكرماني 25/ 250).
خفيفتان على اللسان: لسهولة جريان هذا الكلام على اللسان (الفتح 11/ 208)، فهما لاتثقلان اللسان ولاتكلفانه لسهولة حروفهما، مع ما فيهما من الثواب العظيم ومحبة الرحمن عز وجل لهما، وفيه ترغيب للعبد أن يكثر منهما (شرح التوحيد 2/ 699).
الفوائد:
(1) فيه تشويق للسامع حيث قدم الخبر وهو طويل، ثم إن كثرة الأوصاف الجميلة تزيد السامع شوقاً (الفتح 13/ 540).
(2) جواز السجع وأن ما نهي عنه ما كان مثل سجع الكهان في كونه متكلفاً ومتضمناً لباطل (شرح الكرماني 22/ 185).
(3) أن الله تعالى يحب بعض الكلام، وبعض العمل أكثر من غيره، ومحبة الله من صفاته التي يجب أن تثبت له على مايليق بعظمته، ولا يجوز تأويل محبته سبحانه (شرح التوحيد 2/ 699).
(4) يظهر سر تخصيص لفظ الرحمن هنا من سائر أسماء الله الحسنى ـ والله أعلم ـ بأن المقصود من الحديث بيان سعة رحمة الله تعالى بعباده، حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل (شرح الكرماني 22/ 185، 25/ 250)، (الفتح 11/ 108).
(5) الإيمان بالميزان وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة (الفتح 13/ 538).
(6) أن أعمال العباد مخلوقة ومنها ذكره لله بهذه الكلمات؛ لأنه يوضع في الميزان، ومايوضع في الميزان فهو مخلوق، وهذا من أسباب إيراد البخاري هذا الحديث في كتاب التوحيد (شرح التوحيد 2/ 700).