والله سبحانه هو خالق الخلق ومنشؤهم ومتممهم ومدبرهم (1).
وهو سبحانه المقدر الفاعل الصانع، والخلق منه على ضروب: منه خلق بيديه، ويخلق بهما إذا شاء، ومنه خلق بمشيئته وكلامه وهو يخلق إذا شاء ولم يزل موصوفاً بالخالق الباريء المصور قبل الخلق بمعنى أنه يخلق ويصور (2).
وقيل الخالق: الذي صنف المبدعات، وجعل لكل صنف منها قدراً، فوجد فيها الصغير والكبير والطويل والقصير، والإنسان والبهيمة، والدابة والطائر والحيوان والموات.
والخلاق هو الخالق خلقاً بعد خلق (3).
وروده في القرآن:
ورد بلفظ: الخالق في قوله تعالى:
﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: 24].
وبلفظ: خالق في سبعة مواضع منها قوله تعالى:
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)﴾ [الأنعام: 102].
وجاء بصيغة الجمع في قوله تعالى:
﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59)﴾ [الواقعة: 59].
وجاء بلفظ: أحسن الخالقين في موضعين هما قوله تعالى:
﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)﴾ [المؤمنون: 14].
(1) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (37).
(2) انظر: التوحيد لابن منده (2/ 76).
(3) انظر: الأسماء والصفات (1/ 73، 74).