(2) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني ـ قيل: مولاهم وقيل منهم ـ أبو عاصم النبيل البصري: لقب بالنبيل؛ لنبله وعقله وقيل: غير ذلك. قال ما دلست قط، وما اغتبت أحداً قط منذ علمت أن الغيبة تضر بأهلها. كان حافظاً: قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله، وقال ابن خراش: لم يُر في يده كتابٌ قط، وقال أبو داود: كان يحفظ قدر ألف حديث من جيد حديثه. وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي وقال: كان له فقه، كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد: كان يتحرى الصدق، لكنه عاب عليه جلوسه مع بعض أهل الرأي، وكان ابن معين يقول: لم يكن فصيحاًـ يعني لم يكن يعرب ـ. وقال الخليلي: إمام متفق عليه زهداً وعلماً وديانة وإتقاناً.
ذكره العقيلي في الضعفاء وقال: قيل له: يحيى يتكلم فيك، وذكر أنه خولف في سند حديث. وقد تعقبه الذهبي في الميزان فقال: أحد الأثبات، أجمعوا على توثيقه، تناكر العقيلي وذكره في كتابه.
وقال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة 212 هـ أو بعدها (ع).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (7/ 295)، التاريخ الكبير (4/ 336)، تاريخ الدارمي (36، 182)، سؤالات ابن الجنيد (318، 319، 415)، الجرح والتعديل (4/ 463)، العلل لأحمد (2/ 178، 179)، سؤالات أبي داود أحمد (347) وفيه قول أحمد: يثبج الحديث، وانظر: تعليق المحقق ومعنى ثبج الأمر: عمَّاه ولم يبينه أو لم يأت به على وجهه الصحيح. سؤالات الآجري أبا داود (5/ل 10 أ)، الضعفاء للعقيلي (2/ 222، 223)، الموضح للأوهام (2/ 175، 176)، الإرشاد (2/ 519)، الثقات لابن حبان (6/ 483، 484)، الثقات للعجلي (1/ 472)، تهذيب تاريخ دمشق (7/ 27 - 29)، تهذيب الكمال (13/ 281 - 291)، التذكرة (1/ 366، 367)، السّير (9/ 480 - 485)، الميزان (2/ 325)، الكاشف (1/ 509)، التهذيب (4/ 450 - 453)، التقريب (280).
(3) أيمن بن نابِل ـ بنون وموحدة مكسورة ـ أبو عمران، ويقال أبو عمرو الحبشي، المكي: نزيل عسقلان، من العباد الأخيار من صغار التابعين.
اختلف فيه: فوثقه الثوري، وابن عمار، والحسن الطوسي، والحاكم، والعجلي، وابن معين وقال: كان لايفصح وكانت فيه لكنة. وقال النسائي: لابأس به، وقال أحمد: صالح، وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث، وقال ابن عدي: لابأس به فيما يرويه، وأرجو أن أحاديثه لابأس بها صالحة.
ولينه آخرون: قال ابن المديني: ثقة، وليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الساجي: صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق وإلى الضعف ما هو، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويتفرد بما لايتابع عليه، والأولى: تنكب حديثه عند