تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما رجح النسائي الإرسال فقال: أرسله سعيد بن أبي عروبة وهشام بن عبد الله وهما أثبت من همام في قتادة وحديثهما أولى بالصواب. نقله المنذري في (مختصر د 5/ 395)، والمزي في (تحفة الأشراف 1/ 65).

وسبق أن سعيداً اختلف عليه فروى عنه مرسلاً، ومتصلاً، وقد اختار الطحاوي ترجيح الوصل فقال في (شرح مشكل الآثار 13/ 425): قد زاد همام عن قتادة فيه ما زاد، وهمام ممن لو روى حديثاً منفرداً بروايته إياه كان مأموناً عليه مقبولة روايته فيه ومن كان كذلك في تفرده برواية حديث كان كذلك في تفرده برواية زيادة في حديث. ويؤيد هذا القول قول ابن حجر في (الفتح 5/ 159): أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي، وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سمرة رضي الله عنه.

وصححه الألباني في (صحيح الجامع 2/ 954)، وفي (صحيح د/2/ 746)، وفي تعليقه على (المشكاة 2/ 246)، وفي (الإرواء 5/ 358، 359) وقال: صحيح على شرط الشيخين.

ويتأيد حديث أبي أسامة بحديث سمرة كما يتأكد ثبوته بحديث أبي هريرة في الصحيحين وإن لم يشتمل على الشاهد، ويحمل ذلك الحكم على ما إذا كان المعتق غنياً، أو على ما إذا كان جميعه له فأعتق بعضه ويحمل ما عارضه ـ ظاهراً ـ على المعسر (الفتح 5/ 159). وعليه فالمعتق الموسر يلزمه عتق جميع العبد لابعضه، والمعتق المعسر لايلزم بذلك بل يسعى العبد للشريك الذي لم يعتق (شرح معاني الآثار 3/ 107، 108).

شرح غريبه:

شقصاً: الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء (النهاية/شقص/2/ 490).

الفوائد:

(1) فيه مراعاة حق الله تعالى في حرية المملوك فيلزم من أعتق بعضه أن يعتق باقيه (شرح النووي 10/ 137) حيث دل على أن العتاق إذا وجب به بعض العبد لله انتفى أن يكون لغيره على بقيته ملك (شرح معاني الآثار 3/ 107).

816 - حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

قال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا حفص بن عمر ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿من جحد آية من القرآن فقد حَلَّ ضرب عنقه، ومن قال لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله فلا سبيل لأحد عليه إلا أن يصيب حداً فيقام عليه﴾.

التخريج:

جه: كتاب الحدود: باب إقامة الحدود (2/ 849).

ورواه ابن عدي في (الكامل 2/ 793) من طريق حفص بن عمر به، واقتصر على الشطر الأول.

أحاديث اسماء الله وصفاته · الصفحة ١٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث اسماء الله وصفاتهص ١٨٨٣