هو هذا أو غيره. لكن ابن أبي حاتم فصل بينهما فذكر الراوي عن معاذ، ثم ذكر الذي روى عنه حصين وذكر أن له صحبة. وذكره البخاري وقال: حديثه في الكوفيين، ولم يشر إلى الصحبة. وقال ابن عبد البر: مذكور في الصحابة لا أقف على نسبه في قريش، وفيه نظر روى عن حصين وقد قيل: إنه عبد بن مسلم الذي روى عنه حصين فإن كان فهو أسدي.
وقال ابن حجر في التهذيب: كذا قال ابن عبد البر والظاهر أنه غيره، وقد قال البغوي في الصحابة:
عبيد الله بن مسلم يقال: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخرج له حديثين من رواية حصين عنه، ... وقال في التقريب: صحابي له حديثان، ويقال: تابعي (جه).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (5/ 332)، التاريخ الكبير (5/ 398)، الاستيعاب (3/ 134)، أسد الغابة (3/ 344)، تحفة الأشراف (8/ 405)، تهذيب الكمال (19/ 157)، تجريد أسماء الصحابة (1/ 335)، الكاشف (1/ 686)، التهذيب (7/ 47، 48)، الإصابة (4/ 236، 237، 5/ 209، 210)، التقريب (323، 374).
درجة الحديث:
إسناد الحديث فيه يحيى بن عبيد الله وهو لين الحديث، وثقه الترمذي وحده.
وقد قال البوصيري في (الزوائد /236): هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عبيد الله ابن عبد الله بن موهب، وذكر في (مصباح الزجاجة 2/ 52) كلام المزي في التحفة.
ويحيى الذي في إسناد الحديث ليس هو ابن موهب، وبمراجعة ترجمتة في (تهذيب الكمال 31/ 449، 450) تبين أنه شخص آخر غير يحيى الجابر، ولم يرو عن عبيد الله بن مسلم ولم يرو عنه عبيدة بن حميد، لكن يحيى الجابر ضعيف أيضاً.
وقد قال الهيثمي في (المجمع 3/ 9): فيه يحيى لم أجد من وثقه ولا من جرحه، ومع ذلك حسّن المنذري في (الترغيب والترهيب 2/ 714) إسناد أحمد فقال: إسناد أحمد حسن أو قريب من الحسن.
وكذا قال الدمياطي في (المتجر الرابح /185): خرج أحمد بإسناد حسن لابأس به عن معاذ
رضي الله عنه.
واختلف قول الألباني فيه:
فضعفه في (التعليق على المشكاة 1/ 551)، وحسنه في (صحيح الجامع 2/ 1188)، وصححه في (صحيح جه 1/ 268)، وتحسينه إياه للشواهد.
فإن الحديث له شواهد عامة في الوعد بدخول الجنة لمن فقد ولداً من أولاده وأوضح من ذلك:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: ﴿صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه ـ أو قال أبويه ـ فيأخذ بثوبه ـ أو قال بيده ـ كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى ـ أو قال فلا ينتهي ـ حتى يدخله الله وأباه الجنة﴾ وقوله: دعاميص أي صغار أهلها، وأصل الدعموص دويبة تكون في الماء لاتفارقه، وهو الدخال في الامور أي هذا الصغير في الجنة لايفارقها ولايمنع من الدخول في أي موضع (النهاية/دعمص/2/ 120) وصنفة الثوب: طرفه (النهاية/صنف/3/ 56)