الفوائد:
(1) فيه غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه.
(2) التحذير من الاغترار بالأعمال وأن العمل بالخواتيم (النووي 2/ 125، 126) وفيه حجة قاطعة على القدرية في قولهم: إن الإنسان يملك أمر نفسه، ويختار لها الخير والشر (العمدة 23/ 153).
(3) إخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات وذلك من معجزاته الظاهرة (الفتح 7/ 474).
(4) تكبير النبي صلى الله عليه وسلم قيل: إنه لزيادة إيمانه والأليق أنه تعجب بالنسبة إلى المخاطبين عند ظهور المطابقة لا سيما مع قوله: فكاد بعض المسلمين يرتاب.
(5) الإعلام بأن الإسلام دون تصديق إخلاص إن نفع في الدنيا لم ينفع في الآخرة، وأن ذلك الرجل كان مرائياً منا فقاً لقوله: ﴿الرجل الفاجر﴾ (شرح الأبي 1/ 221)، وقيل: يحتمل أن المراد أنه من العصاة الذين يدخلون النار ثم يخرجون منها (شرح الكرماني 12/ 164).
(6) في قوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر﴾ يحتمل أنه خاص بهذا الرجل وقد قيل: إنه قُزمان، وقيل: غير ذلك، أو عام في كل فاجر أيَّد الدين، وساعده بوجه من الوجوه (العمدة 17/ 240) (شرح الكرماني 23/ 78) (الفتح 7/ 472).
وجزم الخطيب بأنه قزمان الطخري (الأسماء المبهمة 275، 276) وكذا ابن بشكوال في (غوامض الأسماء المبهمة 1/ 360، 361).
التكبير عند دخول البلاد المفتوحة
639 - (312) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ﴿سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منها في البحر يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق (1) فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر﴾ وذكر أنهم يقولونها مرتين فيسقط كل مرة جانب منها، وفي الثالثة قال: ﴿فيفرَّج لهم، فيدخلوها فيغنمون فبينماهم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون﴾ رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب الفتن وأشراط الساعة (18/ 43، 44).
الفوائد:
(1) (قال القاضي عياض: كذا في جميع النسخ قال بعضهم: والمعروف المحفوظ من بني إسماعيل وهم العرب وهو الذي يدل ... عليه الحديث الذي سماها فيه، وقد رواه مسلم في الباب نفسه (18/ 20 - 22)، والمدينة القسطنطينية (شرح النووي ... 18/ 45) وهي مدينة عظيمة من أعظم بلاد الروم (شرح الأبي 7/ 245). واستبعد القرطبي القول بأنهم بنو إسماعيل؛ ... لاتفاق الأمهات على بني إسحاق، وذكر أنه ربما أراد العرب ونسبهم إلى عمهم إسحاق كما قيل: في الخال انه أحد ... الأبوين كما توقف في أن المدينة القسطنطينية حتى يسأل عن صفتها والحديث المذكور في فتجها فيه قتال بخلاف هذا ... الحديث (شرح الأبي 7/ 256، 257).