الطريق الثاني:
وهو متفق مع السابق في عبد الرحمن المليكي ومن فوقه، وبقي من رجاله:
(1) الحسن بن عرفة: تقدم، وهو صدوق. (راجع ص 196)
(2) يزيد بن هارون: تقدم، وهو ثقة متقن. (راجع ص 234)
درجة الحديث:
رجال الإسناد ين ثقات سوى إسحاق بن منصور في الطريق الأول، والحسن بن عرفة وهو صدوق لكن في الطريقين: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف متفق على ضعفه، بل قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، فالحديث ضعيف جداً.
وقد قال الترمذي في (5/ 535): " هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي "، وفي (5/ 552): " هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ... وهو ضعيف في الحديث ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه ". وقال العقيلي في (الضعفاء 2/ 325): لايتابعه عليه إلا من هو دونه أو مثله.
وضعفه المنذري في (الترغيب والترهيب 4/ 168) فقال: رووه كلهم من طريق عبد الرحمن وهو ذاهب الحديث.
وخالف الحاكم في (المستدرك 1/ 498) فصححه، وتعقبه الذهبي فقال: المليكي ضعيف، وقال في (1/ 493): فيه عبد الرحمن وهو واه وقال ابن حجر في (الفتح 11/ 95)، في سنده لين.
وقال ابن حجر في (الفتح 11/ 141): رواه الترمذي بسند لين، وصححه الحاكم فوهم.
وضعفه من المعاصرين:
الألباني في (ضعيف/ت/462)، وفي (ضعيف/الجامع 6/ 224).
والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 9/ 512).
أما حديث معاذ رضي الله عنه: فهو منقطع.
قال الهيثمي في (المجمع 10/ 175): " رواه الطبراني روجاله رجال الصحيح غير العلاء بن زياد وهو ثقة لكنه لم يسمع من معاذ ".
أما الشطر الأخير وهو قوله: ﴿إن الدعاء ينفع مما نزل ... ﴾ فقد حسنه محقق (مختصر الاستدراك 1/ 366 - 370) بالشواهد، وقد ثبت في الصحيح الحث على سؤال الله العافية،