وثالثها: ماورد من رميه بالقدر: قال ابن سعد: كان يقول بالقدر. وقال الجوزجاني: يتوهم عليه وهو يتقي. وقال الأوزاعي: لم يبلغنا أن أحداً من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين: الحسن ومكحول، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل. قال الذهبي: يعني رجعا عن ذلك، قال ابن معين: كان قدريا ثم رجع. لكن أحمد ذكر ما يفيد أنه لم يتكلم في القدر قال: وقف رجاء بن حيوة على مكحول فقال: يامكحول: بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر، والله لو أعلم ذلك لكنت صاحبك من بين الناس، فقال: لا والله أصلحك الله، ما ذاك من شأني ولا قولي أو نحو ذلك، وقال ليث: كان مكحول يعجبه كلام غيلان ـ ربما كان ذلك لكونه كان أديباً ـ فكان إذا ذكره قال: كَلًّ كليله. يعني: قلَّ قليله أي ما أقل في الناس مثله، وكانت فيه لكنة.
قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال، مشهور من الخامسة، مات سنة بضع وعشرة ومائة (ر م 4).
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (7/ 453، 454)، العلل لأحمد (1/ 158، 2/ 304، 400، 3/ 280، 281، 320) بحر الدم (415)، التاريخ لابن معين (4/ 452، 455)، من كلام أبي زكريا (97)، الجرح والتعديل (8/ 407، 408)، المراسيل (211 - 213)، التاريخ الكبير (8/ 126)، سنن الترمذي (4/ 662)، الشجرة (323)، الثقات لابن حبان (5/ 446، 447)، الضعفاء لابن الجوزي (3/ 138)، جامع التحصيل (110، 285)، تحفة الأشراف (9/ 80)، تهذيب الكمال (28/ 464 - 475)، الميزان (4/ 177، 178)، السّير (5/ 155 - 160)، الكاشف (2/ 291)، التهذيب (10/ 289 - 293)، تعريف أهل التقديس (113)، التقريب (545)، التدليس في الحديث (352 - 355)، إتحاف ذوي الرسوخ (49، 50).
(5) سليمان بن موسى الأموي: ـ مولاهم ـ الأشدق ويقال ابن الأشدق، قال ابن حبان قيل هو موسى بن سليمان بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص. قال سعيد بن عبد العزيز: كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، وقال الزهري: سليمان أحفظ ـ أي من مكحول ـ وقال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الشام.
مختلف فيه:
وثقه ابن سعد ودحيم وقال: أوثق أصحاب مكحول، وقال ابن معين: ثقة وحديثه صحيح عندنا. وقال أبو داود: لا بأس به ثقة. وسئل ابن معين عن حاله في الزهري فقال: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه.