تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا * ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا * وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾ [مريم: 68-72].

وتأمل قول الله تعالى، إنه لم يقل: ونرمي الظالمين فيها جثيًا، بل قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ ﴾ مجرد أن يخذلهم ويتركهم يكفي أن يكون سببًا أن يلقوا في جهنم – نعوذ بالله من الحرمان والخذلان.

بعد ذلك أيها المؤمنون يأتي بيت القصيد من المحاضرة، يأتي المؤمنون الأتقياء الذين جاوزوا جسر جهنم، كما قيل للإمام أحمد: متى يستريح المؤمن؟ قال: إذا خلف جسر جهنم وراء ظهره.

* * *

الجنة ونعيمها وصفة أهلها

فتقرب إليهم الجنة، فإذا رأوها ذهبوا إلى أبيهم آدم، قالوا: يا أبانا استفتح لنا الجنة. فيقول عليه الصلاة والسلام: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم؟! فيدفعها عن نفسه، فيأتي نبينا - صلى الله عليه وسلم - فيطرق باب الجنة، فيقول له الخازن: من أنت؟ يقول: «أنا محمد»، فيقول الخازن: أمرت ألا أفتح لأحد قبلك (1) . فيكون - صلى الله عليه وسلم - أول من يدخلها من سائر الناس، وأول من يدخلها من هذه الأمة أبو بكر - رضي الله عنه - .

(1) أخرجه مسلم (197).

أفنان · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفنانص ١٤