تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت ويظهر أن أمر الاستئذان هنا يعود إلي إعلام الزوجة بدخوله ، لئلا يرى منها ما يكره ، وليس المراد منه طلب الإذن المجرد ، كما هو ظاهر كلام الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله 0

المبحث الثاني / استحباب السلام على الزوجة حال الدخول

سبق في الفصل الأول تقرير تقديم السلام على الاستئذان 0 وهذا عام في حق الزوجة وغيرها 0

إلا أنه قد وردت بعض الأحاديث والآثار التي تبين فضل السلام على الزوجة وما يترتب على هذا من أجر ومثوبة ، و من ذلك ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : يا بني ، إذا دخلت على أهلك فسلِّم ، يكن سلامك بركة عليك ، وعلى أهل بيتك (1) [57])0 وما رواه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ولج الرجل بيته ، فليقل : اللهم إني أسالك خير المولج ، وخير المخرج بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله (2) [58])0

... وفي حديث المقداد رضي الله عنه قال فيجئ – أي الني صلى الله عليه وسلم – من الليل ، فيسلم تسليماً لا يوقظ نائماً ، ويسمع اليقظان (3) [59])0

المبحث الثالث / كراهة طروق الزوجة ليلاً لمن جاء من سفر :

وهذا أدب نبوي آخر من آداب الاستئذان ، ومما يشهد له ، ويدلل عليه ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً 0

... وروي أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أطال أحدكم الغيبة ، فلا يطرقن أهله ليلاً (4) [60])0

(1) رواه الترمذي (2698) وقال : حسن صحيح ، ووافقه ابن حجر والألباني كما في تحقيق الكلم الطيب برقم 62 0

(2) رواه أبو داود (13/438عون المعبود) وقال المنذري : في إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو وأبوه فيهما مقال 0

(3) رواه مسلم (2055) 0

(4) رواه البخاري (5243) ، ومسلم (715) 0

أدب الاستئذان · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الاستئذانص ١٦