وهي من الأعمال الفاضلة التي يثاب عليها المسلم فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من شهد الجنازة حتى يصلى عليها، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراطان».
قيل: وما القيراطان؟
قال: «مثل الجبلين العظيمين» [متفق عليه].
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط فإن تبعها فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «أصغرهما مثل أحد» [رواه مسلم].
وأما الخصلة الثالثة فإنها إطعام المسكين:
من محاسن ديننا الحنيف أنه يأمر بالرحمة والعطف على المساكين والمحتاجين ويثيب على ذلك.
* فجعل الله تعالى من الأعمال التي تنجي من أهوال القيامة وتفك من أسر جهنم إطعام الطعام فقال تعالى: ﴿ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 16].
* وأخبر تعالى عن أهل النار أنهم قالوا عن سبب دخولهم النار: ﴿ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ [المدثر: 44]، وقال تعالى: ﴿ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ [الحاقة: 34].
* وإطعام المسكين من أسباب دخول الجنة فعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام» [رواه ابن حبان وأحمد وحسنة الألباني في صحيح الجامع برقم 2122].
* والساعي على المسكين والمتعهد له بالرعاية والإطعام، كالمجاهد في سبيل الله فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر» [متفق عليه].