ولله المثل الأعلى! إذا عرفت صفات الله، وتذكرت هذا الإله الكريم العظيم الذي هذه عظمته وقدرته, ومع ذلك كان رحيماً, ومن رحمته مع كمال غناه -كما قال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر:15] -أنه لا تضره معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه, ومع ذلك ينزل إذا كان الثلث الأخير إلى السماء الدنيا، يخاطبنا نحن المساكين المحتاجين الفقراء: "هل من سائل فأعطيه؟!
هل من مستغفر فأغفر له؟!
هل من داع فأستجيب له؟!"
فكلما تقرأ حديثاً عن الله، أو تعرف صفة من صفات الله في الكتاب أو السنة، فإنك تزداد -بإذن الله- تعالى إيماناً ويقيناً وحباً لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ورغبة فيما عند الله وخشوعاً لله.
ولهذا قال العلماء في قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28] أنهم هم العلماء بالله وبأسمائه وصفاته وما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وبما يليق به وما لا يليق به.
ولهذا كان من أفضل الأذكار تنزيه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وتسبيحه وتقديسه.
فهذا ما قصدناه، وأما الخطأ فأكرر وأقول: كلنا عرضة للخطأ، ورحم الله امرأً أهدى إلينا عيوبنا!
التآخي في الله والبغض لأعداء الله
السؤال: نرجو أن تسامحنا فقد تكلمنا فيك وبهتناك واغتبناك...؟!