يصلي، ولو سجدة» (1)!
لكن هذه المحاولة لإيقاظهم تجللها الرحمة والشفقة، فإذا ما أبى الصبي الاستيقاظ؛ فليُترك من غير تشديد ولا نكير.
فهذا عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - يمرُّ بامرأة وهي توقظ صبيًّا لها ليصلي صلاة الصبح، لكنَّ الصبي يتلكأ، ويغلبه الكسل والنوم، والمرأة تحاول، بل ربما رآها عمر تشتد على الصغير؛ فيقول لها معلِّما، وعلى الصغير مشفقًا: «دعيه، لا تُعنِّيه، فإنها ليست عليه حتى يعقلها» (2).
ولأجل هذا، ولخشية بعض الصحب والآل ألا يستجيب الصغار للاستيقاظ، أو أن يغلبهم النوم -في ليل أو نهار- على بعض الصلوات؛ اختاروا لهم طريقة أخرى للمحافظة عليها وعدم تركها؛ وهي: الجمع بينها.
فهذا جعفر الصادق، ينقل عن والده الباقر، أن والده زين العابدين
(1) إسناده ضعيف: أخرجه عبدالرزاق (7298)، وابن أبي شيبة (3483)، وفيه: الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس بن عبدالمطلب، قال عنه الحافظ في «التقريب» (1326): "ضعيف".
(2) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (3484)، وابن أبي الدنيا في «العيال» (296) من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه، عن جدته، أن عمر؛ به.
وفي رواية ابن أبي شيبة: عن محمد، عن امرأة منهم، عن جدة لها!
وأم محمد بن يحيى هذه قال عنها الحافظ في «التقريب»: "مقبولة". وأما جدته: فلا تُعرف!