تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنبي - صلى الله عليه وسلم - غير مرتفع وهنَّ محرماتٌ على غيره في حياته وبعد مماته، وهُنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم مقام النسب.

وقد نص - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة عليهن، ولهذا كان القول الصحيح -وهو منصوص الإمام أحمد- إن الصدقة تحرم عليهم لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله سبحانه ذلك الجناب الرفيع وآله من كل أوساخ بني آدم.

ويا لله! العجب كيف يدخل أزواجه في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا»، وقوله في الأضحية: «اللهم هذا عن محمد وآل محمد» ولا يدخلن في قوله: «إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد»؛ مع كونها من أوساخ الناس! فأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بالصيانة عنها والبعد منها" (1).

(1) ابن القيِّم، «جلاء الأفهام» (ص/ 217 - 218)، وقد ذكره في حجج أصحاب القول الثاني.

وانظر للمزيد في ذلك: الطبري «جامع البيان عن تأويل آي القرآن» (19/ 101 - 110)، الطحاوي «شرح مشكل الآثار» (2/ 235 - 248)، ابن عطية «المحرر الوجيز» (4/ 384)، ابن تيمية «حقوق آل البيت» (ص/ 26 - 29)، ابن كثير «تفسير القرآن العظيم» (6/ 410 - 415)، ابن القيم «جلاء الأفهام» (ص/ 210 - 223)، القرطبي «الجامع لأحكام القرآن» (14/ 182 - 183)، الشنقيطي «أضواء البيان» (6/ 236 - 237)، محمد سالم الخضر «أهل البيت بين مدرستين» (ص/ 25 - 50).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ٤١