الناس إلى المحامد، وينهاهم عن المقابح. وأصل الأَدْبِ: الدُّعاء، ومنه قيل للصَّنيع يُدعَى إليه الناس: مَدْعاة، ومأدُبة (1).
وقال أبو زيد الأنصاري: الأَدَبُ يقعُ على كل رياضة محمودة يتخرَّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل. وقال الأزهري نحوه.
فالأَدَبُ اسمٌ لذلك، والجمع: آداب، مثل: سبب وأسباب، وأدَّبْته تأديبًا مبالغة وتكثير، ومنه قيل: أدَّبته تأديبًا إذا عاقبته على إساءته؛ لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب (2).
تعريف الأَدَب اصطلاحًا:
الأدب: رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق، ويقع على كلِّ رياضة محمودة يتخرَّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل (3).
وقيل: هو عبارة عن معرفة ما يُحتَرزُ به عن جميع أنواع الخطأ (4).
وفيما يتعلق بالسلوك؛ هو: حُسن الأحوال في القيام والقعود، وحُسن الأخلاق، واجتماع الخصال الحميدة (5).
(1) ابن منظور، «لسان العرب» (1/ 206).
(2) الفيومي، «المصباح المنير» (1/ 9).
(3) المناوي، «التوقيف على مهمات التعاريف» (ص/ 42)، الكفوي، «الكليات» (ص/ 65).
(4) الجرجاني، «التعريفات» (ص/ 15).
(5) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (1/ 127).