تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيحتاج الصغير إلى اهتمام وتوجيه من والديه، بمظهره، بملابسه، بأفعاله، إلى غير ذلك.

وقد كان للصحب والآل اهتمامٌ أيضًا بهذا الجانب عند الصغار، ومن أمثلة ذلك:

ما فعلته فاطمة عليها السلام بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ولدها الحسن بن علي - رضي الله عنه - من اهتمامها به، وتنظيفها له، وحرصها على أن يظهر بصورة حسنة عند استقبال جده - صلى الله عليه وسلم -.

يقول أبو هريرة: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف، حتى أتى خباء فاطمة فقال: «أثمَّ لُكَع (1)؟ أثمَّ لُكَع؟» يعني حسنًا.

قال أبو هريرة: فظننا أنه إنما تحبسه أُمُّه لأن تغسله، وتلبسه سخابًا (2).

فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أحبه، فأحبَّه، وأحبب من يحبه».

قال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبَّ إلي من الحسن بن علي، بعد ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال (3).

(1) يعني: الصغير.

(2) السِّخَاب: خيط ينظم به الخرز ويلبس، وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل، وطيب، ونحوه.

(3) متَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاري (5884)، ومسلم (2421).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٩٢