تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باليمين، ولكنه يريد أيضًا أن ينزل الكبير منزلته، فراعى النبي - صلى الله عليه وسلم - مشاعر الغلام، فقال له: «يا غلام! أتأذن لي أن أعطي هؤلاء الأشياخ؟»

فإذا بالغلام يستأثر لنفسه بحقه، ويرفض طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأدب؛ فيقول: لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا يا رسول الله!

ولما كان استئذانه - صلى الله عليه وسلم - من الغلام حقيقيًّا، لا -كما يفعل البعض- صوريًّا؛ فقد أجاب طلب الغلام، وأعطاه الشراب (1)!

على مثل هذه التصرفات من المراعاة للبناء العاطفي، وقبله الجسدي؛ تربَّى صغار الصحابة في حضور آبائهم، فواصل هذه التربية الآباء، ونهض بها بعد البلوغ والكبر الأبناء، وفيما يلي صورٌ من هذه النماذج في تربيتهم لصغارهم.

(1) متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري (2351)، ومسلم (2030)، من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٧١