تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزواج، خوفًا من أن يلصق بهم لقب من الألقاب قد يسيء إليهم.

ولذلك كان عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - يوصي الآباء بقوله: «بادروا أولادكم بالكنى، قبل أن تغلب عليهم الألقاب» (1).

وهذا أحد الأئمة من آل البيت، يسير على هذا الهدي، فيكني أولاده، ويوصي أصحابه بأن يكتنوا؛ إنه: أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين:

يقول معمر بن خثيم: قال لي أبو جعفر: «بمن تُكنَّى؟»

قلتُ: ما اكتنيت، وما لي من ولد.

قال: «وما يمنعك من ذلك؟! إنا لنكني أولادنا في الصغر مخافة اللقب أن يلحق به، أنا أكنيك»، قلت: بلى، قال: «أنت أبو محمد» (2).

(1) هذا الأثر رُوي موقوفًا ومرفوعًا: وتفصيل ذلك فيما يلي:

أمَّا المرفوع: فأخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 272)، وابن عدي في «الكامل» (2/ 172)، وفي سنده: حبيش بن دينار، قال عنه ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. والحديث حكم عليه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (1728) بأنه موضوع.

وأمَّا الموقوف: فلم أقف عليه، لكن قال ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 199): "قال ابن حجر في كتاب «الألقاب»: سنده ضعيف، والصحيح عن ابن عمر قوله". فالحكم بالصحة عن ابن عمر؛ هو ترجيح ابن حجر.

(2) إسناده حسن إلى معمر: أخرجه الدولابي في «الكنى» (1804)، من طريق أبي معمر سعيد بن خثيم، عن أخيه معمر بن خثيم؛ به.

وأبو معمر هذا حكم عليه الحافظ في «التقريب» (2296) بأنه صدوق. وأما أخوه معمر: فقد ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 379) وأثبت له السماع من أبي جعفر.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٦٢