تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمَّ نفعٌ آخر خاصٌّ بالفتيات، أشار إليه بعض الصحابة، من وراء هذه الاجتماعيات للصغار، وهو في قول عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه -: ««أبرزوا الجارية التي لم تبلغ؛ لعل بني عمها أن يرغبوا فيها» (1).

وبوَّب عبدالرزاق في «مصنَّفه» على هذا بقوله: "باب إبراز الجواري، والنظر عند النكاح" (2).

ومن هذا الباب أيضًا: أن أبا ظبيان حصين بن جندب أرسل ذات يوم امرأة إلى أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، واصطحبت المرأة معها جاريةً لها جُمَّة، فلما رأتها عائشة قالت:

«لو استترت هذه كان أخير».

فقالت المرأة لها: إنها لم تحض، ولا بدا بعد الحيض (3).

فنفت المرأة عن الجارية ما كانت تظنه فيها أمُّ المؤمنين من البلوغ، وإلا فعائشة لا تلزمها بشيء قبل ذلك، ويدل على هذا قولها: «إذا احتلمت الجارية وجب عليها ما وجب على أمها» يعني من التستر (4).

(1) إسناده ضعيف: أخرجه عبدالرزاق (10334) عن ابن جُريج، قال: أُخبرت أن عمر قال، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن جريج، وعمر.

(2) «مصنَّف عبدالرزاق» (6/ 156).

(3) في إسناده ضعف: أخرجه ابن أبي شيبة (6214) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه؛ به.

وقابوس هذا قال عنه الحافظ في «التقريب» (5445): "فيه لين".

(4) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (6222).

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهم · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من تعامل الآل والأصحاب مع صغارهمص ١٥٤