وكم من أفراد وجماعات ماتوا فى سبيل الله وكسبوا الدار الآخرة. وقد هدد الله الفتانين من أهل مكة كى يدعوا جرائمهم " إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق". والجزاء من جنس العمل. ثم ذكرت السورة بعض صفات الجلال والجمال ليخشى من يخشى ويتوب من يتوب. " إن بطش ربك لشديد * إنه هو يبدئ و يعيد * وهو الغفور الودود * ذو العرش المجيد" . ومع هذا التذكير بصفات الله إشارة موجزة إلى ما فعل بالجبابرة الأقدمين. إنه أملى لهم قليلا ثم أخذهم أخذ عزيز مقتدر. " وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين" ويلفت النظر هنا وصف الظلمة بأنهم "جنود " " هل أتاك حديث الجنود * فرعون وثمود " إن الحكم العادى بعيد الفتك، ويكثر البلاء مع الانقلابات العسكرية، التى تغتال الإيمان وأهله ، وينال الدين منها ضر شديد . ص _511
نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٥٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
نحو تفسير موضوعيص ٥٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي