" نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين " والأخطر من هذا البلاء أن يضن الكفار على المؤمنين بحق الحياة والاستقرار " وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا " . إن طبيعة الضلال لا تلزم طورا واحدا. والمؤمنون فى هذا العصر يعالجون الدواهى من الإلحاد والإحراج والفتنة ! ص _482
سورة الجن فى سورة الجن إشارات إلى طبيعة العقيدة عند النصارى، وكيف جعلوا المسيح ابنا لله وإلها معه! لقد انتشرت هذه القالة فى أقطار الأرض، وولدت عليها أجيال، حتى جاء القرآن فنفاها بشدة مؤكدا أن الله واحد ليس له أولاد..! وكانت العقيدة النصرانية قد بلغت الجن فاعتنقوها، ثم عرفوا فى تطوافهم بالأرض ما يناقضها " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا " . وشرع الجن يفصلون ما تابوا عنه وعرفوا خطأه. إنه ما يسوغ أن تكون لله صاحبة ولا أن ينسل منها ابنا " وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا " . وذكروا أن الذى بلغهم ذلك موغل فى الوهم " وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا " . ثم اعتذروا عن غفلتهم فى قبول هذه الشائعة بأنهم ما تصوروا أن يكذب أحد على الله " وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا " ! ولكن رجالا من الإنس استمعوا إلى هذا اللغو ونشروه فى الأرض وضللوا به جماهير غفيرة " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " . وقد حسب الجميع أن أبواب السماء غلقت فلن ينزل ملك يوحى، ولن يحمل بشر رسالة أخرى تعود بالإيمان إلى أصله الصحيح، وتؤكد ما بلغه المرسلون الأولون من وحدانية الله وسيطرته المطلقة على الملكوت كله. لكن الله بعث نبيه الخاتم من العرب فطوفت رسالته بالمشارق والمغارب، معلنة أن الله لا ولد له ولا والد. إن هذه الرسالة كانت مفاجأة للمخطئين " وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا " . والواقع أن