تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون * وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون " . ص _389

والمتأمل فى حضارة هذا الزمان يرى التقدم العلمى رفه حياة البشر، ويسر لهم الملذات وعلقهم بالفترة القليلة التى يقضونها هنا، وأذهلهم عن الخلود الطويل الذى ينتظرهم هناك. ثم إن أهل الكتاب عجزوا عن العودة بالناس إلى الله، وانضموا إلى أعدائه فى ضرب الإسلام ومنع تقدمه، فكانت النتيجة إطباق الفوضى على آفاق الأرض كلها، وزوال شرائع الله فى سياسة عباده. فلا عجب إذا وجهوا يوم القيامة بهذا الخطاب " وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين " . إن العابدين للدنيا قد يربحون قليلا فى العاجلة، فهل ضروا الله شيئا؟ إنهم الخاسرون أولا وآخرا. " فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين * وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم " . إن آخر السورة طابق أولها فى تمجيد الله وتوكيد اسمين من أسمائه الحسنى وهما العزيز والحكيم. ص _390

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٨٧