تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الزخرف بدأت سورة الزخرف بالآيات " حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " . تكرار عروبة القرآن توكيد للرسالة التى حملها العرب، وهم فى هذا العصر فقراء إلى هذا التوكيد، فقد نبتت بينهم نابتة تحسب أن العرب أغنياء عن الإسلام! ويوم يستغنى العرب عن القرآن فسيكونون أذل شعوب الأرض!! إن هذا القرآن عالى المكانة ملىء بالحكمة، وليس له فى العلم الإلهى نظير، على أن الأمم التى كفرت بالوحى خسرت دنياها وأخراها معا، ولن يكون العرب خيرا منها مآلا. ويكشف أول السورة عن التناقض العقلى الذى وقع فيه المشركون. فهم يعترفون بأن الله هو الخالق " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم " . " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون " . فإذا كان الله العزيز العليم هو الذى خلقهم وخلق السموات والأرض، فما وظيفة الأوثان التى عبدوها؟ وما شغلها؟ وما قيمة أحجار منحوتة لا تعى ولا تضر ولا تنفع؟ أولى بهم أن يعرفوا الله وحده، وأن يتجهوا إليه وحده " الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون * والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون " . وقد ادعى المشركون أن لله أولادا هن أجزاء منه!! وهذا كذب، فليس لله جزء، ولا يوصف بأنه ولد أو والد. إنه فرد صمد. وقد رد فى هذه السورة على ذلك الزعم قائلا: " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين * سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون "! . ص _380

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٧٧