تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عما فعلوا. وحتى لا يضلوا عنه، نصب لهم الآيات الشاهدة عليه، وبثها فى آفاق الأرض والسماء، ثم لفتنا إليها نما كتابه العزيز، فذكر ستا متعاقبات وسابعة مفردة قال تعالى: 1- " ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ". ص _3 ص

2ـ " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " . 3ـ " ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين". 4ـ " ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون " . 5ـ " ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون " . 6ـ " ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون " . 7ـ " ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون " . وكل يقظان الشعور فى هذا الكون يحس أن القرآن تحدث عن الله أطيب حديث وأصدقه. وجو العلم الذى يخلقه القرآن يبعث على الإيمان ويقتل جراثيم الإلحاد، ولكن هناك قوما " يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون " . وهؤلاء كثروا فى العصر الحاضر كثرة ظاهرة، وعلة انتشارهم غياب الوحى الحق لعجز حملته عن وعيه وتبليغه، وسيادة فلسفات وأديان أرضية لا تشبع نهمة العقل ولا ترضى أشواق الفطرة. النفس السوية تعرف ربها ويشدها إحسانه، وتؤوب إليه إن باعدها الشيطان عنه ولكن الثمرة قد تعطب، والجنين قد يشوهه مرض، والناس قد تستبد بهم الأثرة والشقاق والذهول عن الحق.. فهل يتركهم القرآن يهلكون؟ كلا إنه يناشدهم العودة إلى سبيل الفطرة " منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " . والتفرق غريزة فى الناس أساسها

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٣٠٦