تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الوصف يزلزل كبرياء الكفر، ويحمل الناس حملا على الإيمان بالله والاستعداد للقائه، وقد لفت نظر العلماء أن مادة الذكر والنسيان وردت فى هذه السورة فى عشرة مواضع: ص _249

1- فى قوله تعالى: " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى " فالوحى تذكرة وتبصرة، ومحو للغفلة والذهول... 2- " إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " وإقام الصلاة: أداؤها فى جماعة تصطف لها، وتستعد بدنيا ونفسيا لتسبيح الله وتحيته، ففى الحديث "تسوية الصفوف من إقامة الصلاة ". 3- ويقول موسى بعد ما طلب هارون شريكا له فى أعباء الرسالة: " وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا " . 4- ويقول الله لموسى بعدئذ: " اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري ". 5- ثم يجعل الغاية من الإرسال أن يفيق فرعون من غشيته، ويتوب إلى ربه " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " . 6- ويصف موسى علم الله بالكائنات فى الأزل والأبد: " قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ". 7- والطريف أن السامرى يصف العجل الذى صنعه، ويقول معه المخدوعون به: "... هذا إلهكم وإله موسى فنسي " !! 8- وفى التعقيب على قصة موسى مع قومه يقول الله لنبيه: " كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا " . (9) ويقول الله تعالى فى صفة القرآن الكريم وسر نزوله: " وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا " . 10- ثم يقول فى إخراج آدم من الجنة بعدما كان مكرما فيها " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " . ثم يجىء هذا الإنذار العام للأفراد والجماعات " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " . فسورة طه فى سياقها

نحو تفسير موضوعي · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو تفسير موضوعيص ٢٣٥