تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صعد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على نخلة وكان دقيق الساقين رحمه الله، فتضاحك الصحابة: ينظرون إلى دقة ساقيه وهو في أعلى النخلة!

ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: أتضحكون من دقة ساقيه، إنها أثقل في ميزان الله من جبل أحد!!

ماذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم؟

أكان إخباراً لنا أن ابن مسعود كان تقياً كان مؤمناً؟!

نعم .. لكنه كان يعالج في نفس ابن مسعود شيء .. ما كان مريضاً نفسياً رضي الله عنه ولكن

كان يربي ذاتاً عظيمة تستطيع أن تحمل راية ذلك الدين .. لماذا؟ .. لأن الركن الجسدي

فيه نقص عند ابن مسعود .. فيه ضعف .. نحيل صغير ذلك الصحابي ..

فأخاف أن تتأثر نفسه تأثراً ولو كان بسيطاً، ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟!

اتجه إلى نفس ابن مسعود .. اتجه إلى روحه ..

كأني بابن مسعود ينظر إلى دقة ساقيه إذا جلس وحده وينظر ويقول: هذه بجبل أحد!!!

لماذا؟ إشباع منه صلى الله عليه وسلم لنفوس الصحابة .. كان يبادر إلى تلك النفوس ..

عجبي أيها الكرام من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟: كان يتخولنا في الموعظة، إنها طامة كبرى: نبي يتخول صحابته بالموعظة!!

فما بالنا نحن .. لا بل هو المنهج الحقيقي .. وليس بالطامة الكبرى ..

إن تخول النفوس بالموعظة لكي نحقق المراد من هذه النفس .. لكي نحقق الإشباع الحقيقي لهذه

النفس .. أولم تستقر النفس حقيقة الاستقرار الحقيقي إن لم تطمئن الروح؟ ..

إن علاجاتنا ـ وأقولها كطبيب نفسي ـ: إن علاجاتنا النفسية لن تكون كافية وحدها لطمأنينة

ابن آدم .. إن لم يجتمع معها طمأنينة الروح ..

وحينما أقول طمأنينة الروح لا أدعو إلى دين سلوكي يمارسه بعض الأفراد .. إنما أدعو إلى الدين بأركانه الثلاثة التي أفترضها تصنيفاً كما أقوله لكم:

أدعو إلى الدين بجانبه السلوكي، وبجانبه الانفعالي، وبجانبه المعرفي ..

بجانبه السلوكي: هي ثلاث ركعات في المغرب ..

نحو نفس مطمئنة واثقة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو نفس مطمئنة واثقةص ٣