تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج الرجل مسرعاً لا يلوي على شيء ؛ يجر وراءه الخزي الذي ألصقه به ذلك الساحر الدجال؛ وقذف الشيطان في قلب (صالح) من لحظته فتوى قبيحة ! بأنه لابد له من كشف عوار الساحر وتبديد ظلام باطله وإجلاء أمره للناس .. ولكنه! أخطأ الطريق ! فعمد إلى تعلم السحر ! أي والله ياولدي فضعف الإيمان يفعل فعله في القلوب إن لم يثُب المرء إلى رشده ويلجأ إلى كتاب الله ! .

أصبح ( صالح) .. في أيام قلائل .. بارعاً في صنعته الجديدة الخبيثة التي لايتقنها إلاَّ كل بعيد عن الله تعالى ..ولا بُدَّ!.

أوغل فيها إيغالاً شديداً حتى أصبح يسخِّر نساء المسلمين لمن يريدهن لفعل الـ . . . . أستغفر الله !

ومن أين يأخذهن ؟! من أين تتوقع ياولدي ؟!

- قلت لا أعلم ..

- قال لي وقد ترقرت الدموع في عينيه ؛ من الحرم .. من الحرم .. ياولدي .

قلت له : كيف هذا يا عمي !! وهل هن . . . . . . .

- قال : استغفرِ الله يا ولدي ؛ لا تظن بهن السوء ..

- قلت : كيف إذن ؟!..

- قال : يأتيه الخبيث من أمثاله ؛ فيطلب منه شيئاً يستطيع به السيطرة على امرأةٍ ما ؛ فيكتب له ورقة ويأمره بأن يضعها في يده ويقبض عليها بقوة ؛ وينظر إلى أية امرأةٍ شاء .. وهي ( بلا شعور) ! تقوم وكأنها مخدرة وتمشي خلفه حتى تكون الفـ. . . . . . .

- قلت أعوذ بالله ..

قال .. ومرة ..

جاء أحدهم .. فأعطاه ورقة قبض عليها ؛ ثم فعل ما أمره به ؛إلاَّ أن الله تعالى أراد لتلك المرأة المسكينة المتعبدة لربها في رحاب مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم ؛ خيراً . فبعد أن قامت (بلا شعور أيضاً) تمشي كالشاة المقودة خلف ذلك الذئب الخبيث؛ سقطت الورقة من يده فجأة ؛ فصحَتِ المرأة من نومها وانقشعت عن أعينها سحب الظلام ؛ قبل أن يقع ما تكره ؛ فنزلت عليه ؛ ضرباً بحذائها( القبقاب) ! على رأسه ضرباً مبرحاً ؛ حتى استخرحت الدم من رأسه وخضبت به وجهه القذر! .

قال عمي :

نفحات من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نفحات من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلمص ١