تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني

تعريف عقد الامتياز في النظام (1)

عرفه القانون الفرنسي: "بأنه عقد تمنح بموجبه الدولة الجهة صاحبة السيادة لشخص ما، إمكانية، من أجل استثمار مرفق عام، أو مؤسسة لها صفة النفع العام" (2).

وظل عقد الامتياز في مصر بدون تنظيم تشريعي خاص، حتى صدور قانون التزامات المرافق العامة رقم (129/ في 21 يوليو 1945م، ثم إن هذا الأخير لم يعرفه، ولكن جاء تعريفه في المادة (668) من القانون المدني بأنه: "عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية، ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق، وبين فرد، أو شركة يعهد إليها استغلال المرفق فترة معينة من الزمن" (3).

ثم عرفته محكمة القضاء الإداري المصرية في حكمها الصادر في 25 مارس 1956م بقولها: " ... إن التزام المرافق العامة، ليس إلا عقداً إدارياً يتعهد أحد الأفراد، أو الشركات بمقتضاه بالقيام على نفقته، وتحت مسؤوليته المالية بتكليف من الدولة، أو إحدى وحداتها الإدارية، وطبقاً للشروط التي توضع له، بأداء خدمة عامة للجمهور، وذلك مقابل التصريح له، باستغلال المشروع لمدة محددة من الزمن، واستيلائه على الأرباح ... " (4).

وقد استقى الأستاذ الطماوي تعريفه لعقد الامتياز من هذين التعريفين فقال: "عقد الامتياز: عقد إداري يتولى الملتزم -فرداً كان، أو شركة- بمقتضاه وعلى مسؤوليته، إدارة مرفق

(1) يمكن تقسيم الامتيازات إلى نوعين: دبلوماسية واقتصادية، فالأولى تجري بين الحكومات، ولها نطاق وأصول خاصة، والثانية اقتصادية تكون الحكومة طرفاً فيها، وتغطي عدة استثمارات كالمياه، والكهرباء، والمرافئ، والأفنية، والسكك الحديد، والمعادن على أنواعها وغيرها. والمراد بالبحث الأخير منهما.

(2) د. غسان رباح، المرجع السابق. ص148 - 149، نقلاً عن د. طوريكيان.

(3) د. محمد فؤاد عبد الباسط، أعمال السلطة الادارية، ص118، مكتبة الهداية الإسكندرية 1988م.

(4) نقلاً عن الأستاذ الطماوي، المرجع السابق، ص96.

عقد الامتياز · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقد الامتيازص ٣٣