تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحزن، إذ أهل الحنة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لولاية الله تعالى لهم. وقوله تعالى في ختام هذا النداء: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾، أي هيأ لهم وأحضر أجرا كريما وهو الجنة دار السلام. فسبحان الله ما أكرمه، وسبحان الله ما أسعد المؤمنين بفضيلة الإيمان، وطاعة الرحمن طلب منهم عز وجل أن يذكروه كثيرا وأن يسبحوه بكرة وأصيلا، فأعطاهم ما لا يقادر قدره فسبحانه من إله كريم ورب رحيم.

هذا واعلم أيها القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن لهذا النداء خلاصة نافعة فإليكها:

١-وجوب ذكر الله تعالى بالقلب واللسان ليلا ونهارا وفى كل الأوقات إلا في حال دخول المرحاض لقضاء الحاجة.

٢-بيان فضل المؤمنين المتقين، إذ الرحمن يصلى عليهم وملائكته كذلك.

٣-التذكير بالبعث الآخر وهو معتقد أهل الإيمان إذ قال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، ولقاء الله يكون يوم القيامة كاملا تاما.

٤-بشرى المؤمنين المتقين بالجنة إذ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ اللهم اجعلنا من أهل الإيمان والتقوى والبشرى في الدنيا والآخرة.

وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

نداءات الرحمن لأهل الإيمان · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نداءات الرحمن لأهل الإيمانص ١٧١