( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) " أي : عربيكم ، وعجميكم ، أهل الكتاب فيكم ، وغيرهم . " الذي له ملك السماوات والأرض " يتصرف فيها بأحكامه الكونية والتدابير السلطانية ، وبأحكامه الشرعية الدينية ، التي من جملتها : أن أرسل إليكم رسولا عظيما يدعوكم إلى الله ، وإلى دار كرامته ، ويحذركم من كل ما يباعدكم منه ، ومن دار كرامته . " لا إله إلا هو " أي : لا معبود بحق ، إلا الله وحده لا شريك له ، ولا تعرف عبادته إلا من طريق رسله . " يحيي ويميت " أي : من جملة تدابيره : الإحياء والإماتة ، التي لا يشاركه فيها أحد ، وقد جعل الله الموت ، جسرا ، ومعبرا ، يعبر الإنسان منه إلى دار البقاء ، التي من آمن بها ، صدق الرسول محمد ( قطعا . " فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي " إيمانا في القلب ، متضمنا لأعمال القلوب والجوارح ، " الذي يؤمن بالله وكلماته " ، أي : آمنوا بهذا الرسول المستقيم في عقائده ، وأعماله ،" واتبعوه لعلكم تهتدون " في مصالحكم الدينية والدنيوية ، فإنكم إذا لم تتبعوه ، ضللتم ضلالا بعيدا .
****************************************************************
7*? يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ? (يونس : 23 )
( قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله