تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.

قلت: ويقال إن معالجة المريض نصفان: نصف دواء ونصف حمية: فإن اجمعا فكأنك بالمريض قد برأ وصح. وإلا فالحمية به أولى؛ إذ لا ينفع دواء مع ترك الحمية. ولقد تنفع الحمية مع ترك الدواء. ولقد قال رسول الله (: (أصل كل دواء الحمية). والمعني بها - والله أعلم - أنها تغني عن كل دواء؛ ولذلك يقال: إن الهند جل معالجتهم الحمية، يمتنع المريض عن الأكل والشراب والكلام عدة أيام فيبرأ ويصح.

روى مسلم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله (يقول: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في مِعىً واحد). وهذا منه ( حض على التقليل من الدنيا والزهد فيها والقناعة بالبلغة. وقد كانت العرب تمتدح بقلة الأكل وتذم بكثرته. كما قال قائلهم: =تكفيه فلذة كبد إن ألم بها من الشواء ويروي شربه الغمر = ...

وقالت أم زرع في ابن أبي زرع: ويشبعه ذراع الجفرة. وقال حاتم الطائي يذم بكثرة الأكل: فإنك إن أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا...

نداءات القرآن لبني الإنسان · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نداءات القرآن لبني الإنسانص ١٨٥