" لفي جحيم " ، أي : عذاب أليم ، في دار الدنيا ، ودار البرزخ ، وفي دار القرار . " يصلونها " ويعذبون بها أشد العذاب " يوم الدين " ، أي : يوم الجزاء على الأعمال . " وما هم عنها بغائبين " ، أي : بل هم ملازمون لها ، لا يخرجون منها . " وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين " في هذا تهويل لذلك اليوم الشديد ، الذي يحير الأذهان . " يوم لا تملك نفس لنفس شيئا " ولو كانت قريبة أو حبيبة مصافية فكل مشتغل بنفسه لا يطلب الفكاك لغيرها . " والأمر يومئذ لله " فهو الذي يفصل بين العباد ، ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه ، والله أعلم .
******************************************************
2*?يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ* فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا *وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ *فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا *إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا *َفلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ *لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ*بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * ? (الانشقاق : 6 - 25)
( قال ألإمام الحافظ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن الخطيب أبي حفص عمر بن كثير (774 هـ ) رحمه الله